بالقلم والهندسة الرقمية
تجمع هذه اللوحة بين أصالة الفن الخط العربي وبين حداثة الهندسة الإلكترونية، وهي تعكس دقة يدوية عالية ورؤية فنية متكاملة.
أولاً: الجانب الفني (الخط المغربي الأصيل)
تتضمن اللوحة كتابة بخط اليد لآخر ثلاث آيات من سورة البقرة، وهو اختيار ذو دلالة روحية عميقة.
-
نوع الخط: تعتمد اللوحة على الخط المغربي الذي يتميز بجماليات خاصة، حيث تظهر الحروف بتناغم يجمع بين القوة والليونة.
-
التكوين: يبرز التوزيع الهندسي للكلمات قدرة الخطاط على استغلال المساحة، مما يجعل النص القرآني ينساب بشكل مريح للعين، مع الحفاظ على القواعد التقليدية لهذا الفن العريق الذي يشتهر به المغرب.
-
الدقة: يظهر جلياً أن الخط نُفذ بعناية فائقة، مما يضفي صبغة روحانية وجمالية على اللوحة ككل.
ثانياً: الجانب التقني (التصميم الإلكتروني والتحريك)
اللوحة ليست مجرد قطعة فنية ثابتة، بل هي لوحة إرشادية (Signalétique) بتكنولوجيا LED، تم تصميمها وبناؤها بمهارة هندسية:
-
نظام الإضاءة: استُخدمت صمامات الـ LED لتحديد الإطارات أو إبراز ملامح معينة في اللوحة، مما يعطيها حيوية خاصة في الأماكن المظلمة أو واجهات العرض.
-
وحدة التحكم (Flasher): تم تزويد اللوحة بـ جهاز وميض (Flasher) بـ 15 قناة (15 Voies)، وهو إنجاز تقني ملحوظ لعام 2016. هذا النظام يسمح بتوليد حركات ضوئية متعددة ومتنوعة (Animations)، مما يجعل اللوحة تنبض بالحياة من خلال تداخل الإضاءة وانتقالها بين المسارات الخمسة عشر.
-
التنفيذ الذاتي: إن كون هذه اللوحة « صنعاً يدوياً » (Conçu et réalisé moi-même) يؤكد على التمكن من تقنيات التلحيم الإلكتروني، وتوزيع الأحمال الكهربائية، وبرمجة أو ضبط التوقيت الزمني للمومضات لضمان انسيابية الحركة الضوئية.

